ابن الأثير

25

أسد الغابة ( دار الفكر )

5707 - أبو أيوب الأنصاري ( ب ) أبو أيّوب الأنصاريّ ، واسمه : خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد بن [ ( 1 ) ] عوف ابن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري . شهد العقبة ، وبدرا ، وأحدا والخندق ، وسائر المشاهد مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وكان مع علي بن أبي طالب ، رضى اللَّه عنه ، ومن خاصته . قال ابن الكلبي ، وابن إسحاق وغيرهما : شهد أبو أيوب مع علي الجمل وصفّين ، وكان على مقدّمته يوم النهروان . وقال شعبة : سألت الحكم : أشهد أبو أيوب صفين ؟ قال : لا ، ولكن شهد النهروان . أخبرنا أبو العباس أحمد بن عثمان والحسين بن يوحن بن أتويه بن النعمان الباورى قالا : حدثنا إسماعيل بن أبي الحسن علي بن الحسين الحمّامى [ ( 2 ) ] النيسابورىّ ، أخبرنا أبو سعيد مسعود ابن ناصر بن أبي زيد الركاب السّجزيّ ، أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي ، أخبرنا أبو عبد اللَّه الحسن بن عمران الضرّاب ، أخبرنا حامد بن يحيى . أخبرنا يحيى بن أيوب العابد ، أخبرنا إسماعيل بن جعفر ، أخبرني سعد بن سعيد بن قيس الأنصاري ، عن عمر بن ثابت بن الحارث الخزرجي ، عن أبي أيوب الأنصاري ، أنه حدثه أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « من صام رمضان وأتبعه ستا من شوّال ، كان كصيام الدهر » . ثم إنه غزا أيام معاوية أرض الروم مع يزيد بن معاوية ، سنة إحدى وخمسين : فتوفى عند مدينة القسطنطينية . وقيل : سنة خمسين ، فدفن هناك . وأمر يزيد بالخيل فجعلت تقبل وتدبر على قبره ، حتى عفا أثر القبر . روى هذا عن مجاهد . وقيل : إن الروم قالت للمسلمين في صبيحة دفنهم لأبى أيوب : لقد كان لكم الليلة شان قالوا : هذا رجل من أكابر أصحاب نبينا وأقدمهم إسلاما . وقد دفناه حيث رأيتم . وو اللَّه لئن نبش لا ضرب لكم بناقوس في أرض العرب ما كانت لنا مملكة .

--> [ ( 1 ) ] في المطبوعة : « عبد عوف » . والمثبت عن الاستيعاب 4 / 1606 ، وجوامع السيرة لابن حزم : 141 ، وترجمته وقد تقدمت في حرف الخاء برقم 1361 : 2 / 94 - 96 . وانظر جمهرة أنساب العرب . النشرة الثانية : 348 ، فالصواب أن يثبت في صلب النص : « عبد بن عوف » . [ ( 2 ) ] في المطبوعة : « الحماني » ، بالنون . والمثبت عن المصورة والعبر للذهبي : 4 / 143 .